جزء من خطاب السادات في الكنيست
وإذا كنتم قد وجدتم المبرر، القانوني والأخلاقي، لإقامة وطن قومي على أرضٍ، لم تكن كلها ملكًا لكم، فأولى بكم أن تتفهموا إصرار شعب فلسطين على إقامة دولته من جديد في وطنه.
وحين يُطالب بعض الغُلاة المتطرفين أن يتخلّى الفلسطينيون عن هذا الهدف الأسمى، فإنَّ معناه، في الواقع وحقيقة الأمر، مطالبة لهم بالتخلي عن هويتهم، وعن كل أمل لهم في المستقبل.
إنني أحيّي أصواتًا إسرائيلية، طالبت بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى السلام، وضمنًا له. ولذلك، فإنني أقول، أيها السيدات والسادة، إنه لا طائل من وراء عدم الاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقوقه في إقامة دولته وفي العودة. لقد مررنا، نحن العرب، بهذه التجربة من قبل، معكم، ومع حقيقة الوجود الإسرائيلي، وانتقل بنا الصراع من حربٍ إلى حربٍ، ومن ضحايا إلى مزيد من الضحايا، حتى وصلنا، اليوم، نحن وأنتم، إلى حافة هاوية رهيبة وكارثة مروّعة، إذا نحن لم نغتنم اليوم معًا فرصة السلام الدائم والعادل.
عليكم أن تواجِهوا الواقع مواجَهة شجاعة، كما واجهته أنا.
ولا حلّ لمشكلة أبدًا بالهروب منها، أو بالتعالي عليها.
ولا يمكن أن يستقر سلام بمحاولة فرض أوضاع وهمية، أدار لها العالم كله ظهره، وأعلن نداءه الإجماعي بوجوب احترام الحق والحقيقة.
ولا داعي للدخول في الحلقة المفرَغة مع الحق الفلسطيني.
ولا جدوى من خلق العقبات، إلاّ أن تتأخر مسيرة السلام، أو أن يُقتل السلام.
وكما قلت لكم، فلا سعادة لأحد على حساب شقاء الآخرين. كما أن المواجَهة المباشرة والخط المستقيم، هما أقرب الطرق وأنجحها للوصول إلى الهدف الواضح. والمواجهَة المباشرة للمشكلة الفلسطينية، واللغة الواحدة لعلاجها نحو سلام دائم، عادل، هو في أن تقوم دولته.
ومع كل الضمانات الدولية، التي تطلبونها، فلا يجوز أن يكون هناك خوف من دولة وليدة، تحتاج إلى معونة كل دول العالم لقيامها. وعندما تدق أجراس السلام، فلن توجد يد لتدق طبول الحرب، وإذا وُجدت، فلن يُسمع لها صوتٌ.
إنَّ السلام ليس توقيعًا على سطور مكتوبة، بل إنه كتابة جديدة للتاريخ، إنَّ السلام ليس مباراة في المناداة به، للدفاع عن أية شهوات أو لِسَتر أية أطماع، فالسلام، في جوهره، نضال جبّار ضد كل الأطماع والشهوات. ولعل تجارب التاريخ، القديم والحديث، تعلّمنا جميعًا أن الصواريخ والبوارج والأسلحة النووية، لا يمكن أن تُقِيم الأمن، ولكنها على العكس تحطم كل ما يبنيه الأمن.
وعلينا، من أجل شعوبنا، من أجل حضارة صنعها الإنسان، أن نحمي الإنسان في كل مكان، من سلطان قوة السلاح.
علينا أن نُعلي سلطان الإنسانية بكل قوة القيَم والمبادئ، التي تُعلي مكانة الإنسان.
املئوا الأرض والفضاء بتراتيل السلام.
- املئوا الصدور والقلوب بآمال السلام.
- اجعلوا الأنشودة حقيقة تعيش وتثمر.
- اجعلوا الأمل دستور عمل ونضال.
وإرادة الشعوب هو من إرادة الله.

5 comments:
السادات كان انسان محترم عنده حلم للاسف الحلم ده اجهض باغتياله
اعتقد ان مشروع الدولتين هو مشروع فاشل و هايثبت فشله مع الايام و الرهان عليه هو رهان علي الإرهاب في المنطقه في ظل وجود دوله يهوديه و دوله عربيه و بالتاكيد هاتكون إسلاميه
الحل الوحيد هو دوله واحده ديمقراطيه و علمانيه يعيش فيها المسلمين و المسيحين و اليهود ....بس مااعتقدش ان امريكا ممكن تطرح حاجه زي كدا و لا بأوباما و لا بالمسيح نفسه
انا اؤيد ايضا حلالدولة الواحدة العلمانية
و لكن اذا فشل حل الدولتيم يبقى حل الدولة الواحدة العلمانية
انا ارفض يهودية الدولة كما ارفض اسلامية الدولة
صباحك سكر
انا اولا من الناس اللى بتحب السادات وكنت بحترم طريقة تفكيرة واسلوبه فى التعامل مع العالم بس مع الاسف حاجات كتير مش قدر يحققها
مش هانكر انى كنمان احترمت فى اوباما ذكائه الشديد و ثقافته الواسعة اللى بيحاول ان يغير وجهة نظر العالم وخاصة العربى لامريكا
الكلام حلو وفعلا وجميل زى ما انت قولت بس ياترى هيقدر انه يحقق و ينفذ الا هتبقى بس مجرد وعود
اعتقد ان الايام هتوضح كل شىء
تحياتى
يويو
سلام مع اسرائيل ودولتين كمان استحالة ان ده يحصل
Post a Comment